تقرير بحث النائيني للكاظمي
561
فوائد الأصول
فان القيد يكون ح راجعا إلى الحكم ويكون من تقييد جملة بجملة ، على ما تقدم تفصيله في باب المفاهيم . والقضية الشرطية مثلا بعد ما كانت ظاهرة في كون القيد راجعا إلى الحكم ، حيث إن القضية الشرطية وضعت لتقييد جملة بجملة - على ما عرفت سابقا - فتكون القضية الشرطية بنفسها ظاهرة في كونها ذات مفهوم . وأصالة العموم في طرف العام لا تصلح أن تكون قرينة على كون القيد راجعا إلى الموضوع ، لان العموم انما يستفاد من المقدمات الحكمة الجارية في مصب العموم ، وظهور القضية في المفهوم يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة في طرف العام ، فيكون ظهور القضية في المفهوم حاكما على ظهور العام في العموم ، لان كون القضية ذات مفهوم وان كان أيضا بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، الا ان مقدمات الحكمة الجارية في طرف المفهوم تكون بمنزلة القرينة على أن المراد من العام هو الخاص . والعام لا يصلح لان يكون قرينة على كون القضية الشرطية سيقت لفرض وجود الموضوع ، لان كون القضية مسوقة لفرض وجود الموضوع يحتاج إلى دليل يدل عليه ، بعد ما لم يكن الشرط مما يتوقف عليه الحكم عقلا ، فتأمل جيدا . هذا إذا كان المفهوم أخص مط من العام . وأما إذا كان أعم من وجه : فيعامل معهما معاملة العموم من وجه ، فربما يقدم المفهوم في مورد الاجتماع ، وربما يقدم العام ، فان العام لا يزيد على الدليل اللفظي العام من حيث كونه قابلا للتخصيص ، ولا تخرج القضية عن كونها ذات مفهوم عند تقديم العام ، كما كانت تخرج عن ذلك فيما إذا كان المفهوم أخص ، بل القضية بعد تكون ذات مفهوم ، غايته انه مخصص ، وذلك واضح . المبحث الثامن : انه لا ينبغي الاشكال في جواز تخصيص العام الكتابي بالخاص الخبري ، ومجرد كون الكتاب قطعي الصدور لا يمنع عن ذلك ، بعد ما كان التعارض بين ظهور الكتاب الذي هو ظني وأدلة التعبد بالخبر الواحد ، وحكومة أدلة التعبد على أصالة الظهور . وما ورد من طرح الاخبار المخالفة للكتاب لا يشمل المخالفة بالعموم والخصوص ، فان ذلك ليس من المخالفة عرفا وذلك كله واضح .