تقرير بحث النائيني للكاظمي
553
فوائد الأصول
المرجع والضمير حتى يتحقق الاستخدام ؟ فتأمل . واما ثانيا : فلان استفادة الرجعيات في قوله تعالى : " وبعولتهن أحق بردهن " ليس من نفس الضمير ، بل يستفاد ذلك من عقد الحمل وهو قوله تعالى : " أحق بردهن " حيث إنه معلوم من الخارج ان ما هو الأحق بالرد هو خصوص الرجعيات ، فالضمير لم يرجع إلى الرجعيات ، بل رجع إلى نفس المطلقات وكان استفادة الرجعيات من عقد الحمل ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، فأين الاستخدام المتوهم ؟ والحاصل : ان الاستخدام انما يتوهم ثبوته في المقام لو كان المراد من الضمير هو خصوص الرجعيات . واما لو كان المراد من الضمير هو المطلقات ، وكان استفادة الرجعيات من عقد الحمل من باب تعدد الدال والمدلول فلا يلزم استخدام أصلا ، فتأمل . واما ثالثا : فلان الأصول العقلائية انما تجرى عند الشك في المراد ، وفى المقام لا شك في المراد من الضمير وان المراد منه المطلقات الرجعيات ، وبعد العلم بما أريد من الضمير لا تجرى أصالة عدم الاستخدام حتى يلزم التخصيص في ناحية العام . فان قلت : ان عدم الاستخدام يقتضى أمرين : ( الأول ) ان المراد من الضمير هو المطلقات الرجعيات ( الثاني ) ان المراد من العام هو المعنى الخاص ليتطابق المرجع والضمير . وأصالة عدم الاستخدام وان كانت لا تجرى في الأمر الأول لعدم الشك في المراد من الضمير ، الا انها تجرى لاثبات الأمر الثاني ، لان مثبتات الأصول اللفظية حجة ، وحيث كان لازم عدم الاستخدام هو كون المراد من العام هو الخاص ، فأصالة عدم الاستخدام تجرى لاثبات هذا اللازم . قلت : إرادة الخاص من العام لازم عدم الاستخدام ، فلا بد أولا من اثبات عدم الاستخدام بوجه ولو بالأصل ، ليترتب عليه لازمه الذي هو إرادة الخاص من العام ،