تقرير بحث النائيني للكاظمي
503
فوائد الأصول
انتفاء الحكم من غير هذا الموضوع . ومن هنا ظهر : ان كون الأصل في القيد احترازيا - لا للفوائد الاخر التي تذكر لمجيئ القيد - لا يفيد اثبات المفهوم ، فان الاحترازية ان كانت بمعنى دلالة القيد على انتفاء الحكم عن ذات المقيد الخالي عن هذا القيد ، فالمسلم منها انما هو في الحدود ، لان بناء التعريف على الاطراد والانعكاس ، دون غيرها ، وان كانت بمعنى دلالته على اختصاص الحكم بالمقيد ، فهذا لا يفيد الا اختصاص هذا الحكم بهذا الموضوع الخاص ، لا نفيه عن غيره . فان قلت : حمل المطلق على المقيد في المطلق المطلوب منه صرف وجوده وان لم يكن من باب المفهوم ، الا انه في المطلق الانحلالي يكون التقييد مستلزما للمفهوم لامحة ، فان تقييد وجوب الزكاة في مطلق الغنم بالسائمة ، معناه نفيها عن المعلوفة ، فكون القيد احترازيا لا يستقيم الا باخراج المعلوفة من دليل المطلق ، وهذا عين المفهوم . قلت : أولا : لا موجب للتقييد في المطلق الانحلالي لو كان القيد منفصلا ، نعم في المتصل لا مناص عن اختصاص الحكم بمورد القيد ، وذلك لعدم التنافي بين تعلق الزكاة بمطلق الغنم وتعلقها بالسائمة . وثانيا : على فرض تسليم التقييد ، ان التقييد ليس الا قصر دائرة الحكم على الموضوع المقيد ، لا نفيه عما عداه . وفرق بين اثبات حكم لموضوع خاص مع سكوته عن غير هذا الموضوع ، واثباته له ونفيه عما عداه ، والثاني هو المفهوم ، لا الأول . ولذا لو دل دليل ثالث على تعلق الزكاة بالمعلوفة ، فبناء على التقييد لا تعارض بين المقيدين ، ونتيجة تقييد الحكم بكليهما هو الاطلاق ، لاستيعابهما جميع افراد المطلق . وبناء على المفهوم يتعارضان ، لان اثبات الحكم في السائمة مع القول بالمفهوم معناه : عدم ثبوت الزكاة في المعلوفة . ثم إنه لا اشكال في أن محل البحث هو فيما لو كان بين الموصوف والصفة عموم مطلقا أي كان الموصوف عاما والصفة أخص منه ، ويلحق به ما لو كان بينهما العموم من وجه مع الافتراق من جانب الموضوع ، أي وجد الموصوف كالغنم ولم يكن