تقرير بحث النائيني للكاظمي

504

فوائد الأصول

سائمة . واما الافتراق من جانب الوصف ، أي وجدت السائمة ولم تكن غنما ، فهذا غير داخل في محل النزاع ، لان كون الوصف ذا مفهوم معناه تخصيص موصوفه به واخراج سائر افراد الموصوف عن ثبوت هذا الحكم لها ، لا تخصيص موصوف خارج عن هذين التركيبين . فلا بد من ملاحظة التقييد بالنسبة إلى الإبل السائمة وعدم وجوب الزكاة في معلوفها من ملاحظة نفس دليل تعلق الزكاة بالإبل ، وهذا واضح . وقول الشافية لا يعتنى به . واستفادة العلية من وصف خاص خارج عن ظهور الكلام بحسب طبعه . الفصل الثالث : في مفهوم الغاية وتنقيحه يتوقف على تحرير نزاع آخر وقع في باب الغاية ، وهو انه . هل الغاية داخلة في المغيى مطلقا ، أم لا مطلقا ، أو التفصيل بين أدواتها ، أو التفصيل بين كون الغاية من جنس المغيى وعدمه ؟ ولا يخفى : انه لا يمكن اثبات وضع ولا قرينة عامة في الدخول أو الخروج . وكون لفظة الغاية والنهاية دالة على دخول الغاية - لان نهاية الشئ كابتدائه من حد الشئ ، وحد الشئ من اجزائه لا انه أول جزء من خارج الشئ - لا يفيد اثبات الوضع ( لحتى والى ) فإنهما لم يوصفا لما يستفاد من هذا اللفظ الأسمى . والأمثلة التي تذكر للدخول أو الخروج لا تفيد اثبات الوضع ، فان استفادة الدخول أو الخروج من هذه الأمثلة انما هي لقرائن خاصة خارجية . فدعوى ظهور الأداة في الدخول أو الخروج أو التفصيل دعوى بلا برهان . وليس هنا أصل لفظي يدل على الدخول أو الخروج ، فالمرجع عند الشك هو الأصول العملية . إذا عرفت هذا فالكلام يقع في ثبوت المفهوم للغاية ، وقد ذكرنا في مفهوم الشرط : ان كون القضية ذات مفهوم مرجعه إلى تقييد الحكم ، وعدم كونها كذلك مرجعه إلى رجوع القيد إلى أحد عقدي الوضع أو الحمل . وبعبارة أخرى : لو كان التقييد - سواء كان للموضوع أو المحمول - قبل الاستناد فهذا يرجع إلى مفهوم اللقب . ولو كان في رتبة الاسناد - أي قيد الحكم وهو اسناد المحمول إلى الموضوع أي تقييد الجملة لا تقييد المفردات - فهذا يرجع إلى ثبوت المفهوم ، فهذان الأمران مما لا نزاع فيهما . فالأليق في النزاع ان يكون البحث في احراز الصغرى ، وان الغاية غاية للحكم