تقرير بحث النائيني للكاظمي
374
فوائد الأصول
طرفي المقدور وتحريكا لاحد جانبي الاختيار ، فإنه حينئذ نحتاج في صحة الفرد المزاحم إلى الامر الترتبي . واما بناء على ما اختاره المحقق الكركي قده ( 1 ) " من أن تعلق الامر بالطبيعة مع القدرة عليها في الجملة ولو في بعض الافراد يكفي في صحة الفرد المزاحم للمضيق ، لانطباق الطبيعة عليه قهرا ، ويتحقق الاجزاء عقلا " فلا نحتاج في صحة الفرد المزاحم إلى الامر الترتبي ، بل نفس الأمر الأول بالصلاة يكفي في صحة الفرد المزاحم . وقد تقدم تفصيل الكلام في ذلك ، فراجع . ( 2 ) الأمر الرابع : الخطاب المترتب عليه ، تارة : يكون آنيا ليس له نحو بقاء واستمرار في وعاء الزمان حتى يكون لعصيانه الذي هو شرط للخطاب المترتب أيضا نحو بقاء واستمرار ، بل يكون عصيانه دفعيا آنيا ولو عرفا ، لعدم قابلية بقاء الموضوع حتى يستمر عصيانه ، كانقاذ الغريق الذي لو لم يبادر إليه يوجب موت الغريق الموجب لسقوط التكليف . وأخرى : لا يكون كذلك ، بل يكون له نحو بقاء واستمرار بحيث يستمر عصيانه ويبقى مع عدم الامتثال ، لبقاء الموضوع ، كأداء الدين حيث إنه يستمر الخطاب والعصيان ببقاء الدين ، ولا يسقط الا بأدائه . فإن لم يكن للخطاب المترتب عليه بقاء ولا يكون لعصيانه استمرار ، فهذا الذي تقدم الكلام عنه : من أن الخطاب المترتب يكون مشروطا بعصيان الخطاب المترتب عليه ، من دون استلزامه للشرط المتأخر ، بل يكون الشرط الذي هو العصيان مقارنا للامر المترتب ، سواء كان الامر المترتب أيضا كالمترتب عليه آنيا ليس له نحو بقاء واستمرار ، كالغريقين الذين كان أحدهما أهم ، أو كان الامر المترتب له نحو
--> ( 1 ) راجع ما افاده المحقق الثاني قدس سره في جامع المقاصد ، في شرح قول العلامة قدس سره في القواعد " ولا يصح الصلاة في أول وقتها ممن عليه دين واجب الأداء . . " كتاب الدين وتوابعه ، المطلب الأول من المقصد الأول . ( 2 ) راجع ما افاده المصنف في تحقيق ثمرات الاقتضاء وعدمه ص 312 - 313 من هذا الكتاب .