تقرير بحث النائيني للكاظمي
375
فوائد الأصول
بقاء واستمرار لتدرج امتثاله في الوجود وليس آني الحصول ، كالصلاة حيث إن فعلها ليس آني الحصول ، بل هو متدرج في الوجود حسب تدرج الاجزاء . غايته انه في مثل هذا يكون الامر بالجزء الأول من الصلاة المقارن لعصيان انقاذ الغريق من الامر الترتبي ، واما الامر بساير الاجزاء الاخر ، التي يكون وجودها بعد تحقق عصيان الامر المترتب عليه ، فلا يكون من الامر الترتبي ، لعدم بقاء الامر المترتب عليه ، لفرض تحقق عصيانه وانعدام موضوعه بموت الغريق مثلا . فمثل الحمد والركوع والسجود الذي يكون ظرف وجوده بعد موت الغريق ، لا يكون امره من الامر الترتبي ، بل الامر بالتكبير يكون من ذلك ، لمقارنة وجودها لعصيان الامر بالانقاذ . وذلك واضح . وأما إذا كان للخطاب المترتب عليه نحو بقاء ، وكان لعصيانه استمرار ، فإن كان امتثال الخطاب المترتب دفعيا ليس متدرجا في الزمان - كالأمر برد السلام مثلا المترتب على الامر بترك أداء الدين أو إزالة النجاسة من المسجد مثلا - فهذا أيضا مما لا اشكال فيه ، فإنه يكون في حال رد السلام عاصيا لخطاب الإزالة ، ويكون عصيان الإزالة أيضا من الشرط المقارن لوجوب رد السلام ، وان كان العصيان يبقى بعد سقوط الامر برد السلام ، لمكان امتثاله . وأما إذا كان امتثال الامر المترتب تدريجي الوجود كالصلاة ، وكان لعصيان الامر المترتب عليه استمرار وبقاء - كأداء الدين وإزالة النجاسة عن المسجد - فربما يستشكل في مثل هذا بتوقف الامر المترتب على الشرط المتأخر ، وحيث امتنع الشرط المتأخر امتنع الخطاب الترتبي . وجه التوقف : هو توهم ان الامر بالمتدرج مشروط باستمرار عصيان الامر المترتب عليه إلى آخر جزء من المتدرج الذي فرض تعلق الامر الترتبي به ، مثلا الامر بالصلاة بالامر الترتبي يكون مشروطا باستمرار عصيان الامر بالإزالة إلى آخر الصلاة ، فيكون عصيان الامر بالإزالة في حال التسليمة شرطا للامر بالتكبيرة ، إذ لولا العصيان في ذلك الحال لما تعلق الامر بالتكبيرة ، فيكون تعلق الامر الترتبي بالتكبيرة مشروطا بشرط مقارن ، وهو عصيان الامر بالإزالة في حال التكبيرة ،