العاملي
98
الانتصار
مدينة دمشق : 42 / 191 قريباً مما في مصادرنا ، قال : ( عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال بعث رسول الله علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده وجمعهما فقال إذا اجتمعتما فعليكم علي ، قال فأخذنا يميناً أو يساراً ، قال فأخذ علي فأبعد ( أي راوح خالد بجيشه مكانه ، بينما توغل علي عليه السلام بجيشه في فتح اليمن ) فأصاب سبياً فأخذ جارية من الخمس ، قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضاً لعلي ، وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالداً فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال ما هذا ، ثم جاء آخر ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله فأخبره ، وكتب إليه فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عز وجل لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلاً إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي أو تكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله قد غضب لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ! ! فنظر إلي فقال : يا بريدة إن علياً وليكم بعدي ، فأحب علياً فإنه يفعل ما يؤمر ! قال فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه . وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة فقال كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث ، أن رسول الله قال له أنافقتَ بعدي يا بريدة ؟ ! ) . وقال لبريدة كما في المسترشد للطبري الشيعي ص 620 وغيره : ( يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، هو وليكم من بعدي يا بريدة ) وقال له : إن نصيب علي من الخمس أكثر من جارية ! وقال له : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه . . الخ .