العاملي
97
الانتصار
ما آتاهم الله من فضله ن فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيما ) . سورة النساء 51 - 54 لقد شهدت فاطمة قبل أيام واحدة من معارك الحسد القرشي التي استهدفوا فيها شخصية علي ! فقد جاء من اليمن وفد مبعوث برسالة من خالد بن الوليد ، يحملها بريدة الأسلمي ، ويشكون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله من علي عليه السلام ، ويتهمونه أنه خان بيت المال ! وقبل أن تصل الرسالة إلى النبي تلقفها حساد قريش المرجفون ، وأشاعوا في المدينة بأن علياً خان أمانة المسلمين ، وأخذ من الفئ جارية وتزوجها ! قال أحمد بن حنبل في مسنده : 5 / 356 : ( عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول الله ( ص ) بعثين على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده . فلقينا بني زيد من اليمن فاقتتلنا فظفر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي عليه السلام من السبي امرأة لنفسه . قال بريدة : وكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ( ص ) يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ففعلت ما أرسلت به . فقال رسول الله : يا بريدة لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ! ! ) . انتهى . وقصة بريدة حجة بالغة ، فقد وصل الغضب النبوي فيها أقصاه ، حتى أنه قال لبريدة : أنافَقْتَ بعدي يا بريدة ؟ ! ! وقد روى ذلك ابن عساكر في تاريخ