العاملي

86

الانتصار

وإذا كانت ( قريش ) قد ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وآله في بيته في المدينة ، كما يقول نفس الراوي في حديث آخر ، وطرقت عليه بابه لتسأله عما يكون بعد مضي هؤلاء الاثني عشر وانتهاء عهودهم . . فهل يعقل أنها لم تسأله عنهم ، وعما يكون في زمانهم ؟ ! وعندما يقول رواة حديث في المدينة ( قريش ) فهي تعني عمر وأبا بكر فقط . . وما دامت قريش هذه سألته عنهم فأين جوابه صلى الله عليه وآله ؟ ! نكتفي بما تقدم ، ونحيل في هذا الموضوع على كتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه الله ، وآيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الاسلامية . 14 - إعلان النبي علياً ولياً للأمة بعده والإمام الأول من الاثني عشر من الحقائق المتفق عليها من أعمال النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع . . أنه أوقف الحجيج الذين كانوا معه في طريق العودة ، في الصحراء في لهب الظهيرة ، في مكان يسمى غدير خم ، قرب رابغ . . لأن الله تعالى أمره بأمر ، وأمره أن يوقفهم ويبلغهم إياه هناك ! ! وخطب فيهم خطبة وداع ، وأصعد معه علياً على المنبر ، وأوصى مؤكداً بكتاب الله وعترته أهل بيته ، ثم أمسك بيد علي ورفعها معرفاً له ، وقال فيما قال : ( ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ) ! وبعد الخطبة أمرهم أن ينصبوا لعلي خيمة ويهنئوه بولايته عليهم التي نزلت من عند الله ، فهنؤوه ، وهنأه عمر قائلاً : ( بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ) . تاريخ بغداد : 8 / 290 ، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 158 ، والغزالي في سر العالمين ص 21 .