العاملي
82
الانتصار
( يقول في حجة الوداع . . . ) . وفي ص 99 منه : ( وقال المقدمي في حديثه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب بمنى ) . انتهى . وستعرف أنه صلى الله عليه وآله كرر هذا الموضوع المهم في عرفات ، وفي منى عند الجمرة يوم العيد ، وفي اليوم الثاني . . ثم في اليوم الثالث في مسجد الخيف . ثم أعلنه صريحاً قاطعاً إلزامياً . . في غدير خم ! فما هي قصة الأئمة الاثني عشر ؟ ولماذا طرحها النبي صلى الله عليه وآله على أكبر تجمع للمسلمين ، وهو يودع أمته ؟ ! يجيبك البخاري : إن الأئمة بعد النبي هم أبو بكر وعمر ، وهؤلاء الإثنا عشر ليسوا أئمة تجب طاعتهم دون سواهم ، بل هم أمراء صالحون سوف يكونون في أمته في زمن ما ، وقد أخبر صلى الله عليه وآله أمته بما أخبره الله تعالى من أمرهم ، وأنهم جميعاً من قريش ، لا من بني هاشم وحدهم ، بل من البضع وعشرين قبيلة التي تتكون منها قريش ، وليس فيهم أحد من الأنصار ، ولا من قبائل العرب الأخرى ، ولا من غير العرب . . وهذا كل ما في الأمر . وتسأل البخاري : لماذا أخبر النبي صلى الله عليه وآله أمته في حجة الوداع في عرفات بهؤلاء الاثني عشر ؟ وما هو الأمر العملي الذي يترتب على ذلك ؟ ! يجيبك : بأن الموضوع مجرد خبر فقط ، فقد أحب النبي صلى الله عليه وآله أن يخبر أمته بذلك ، لكي تأنس به ! فكأن الموضوع عند البخاري مجرد خبر صحفي ليس فيه أي عنصر عملي ! ! والنتيجة : أن البخاري لم يروِ في صحيحه في الأئمة الاثني عشر إلا هذه الرواية اليتيمة المجملة المبهمة ، التي لا يمكنك أن تفهمها أنت ولا قومك !