العاملي
81
الانتصار
13 - بشارة النبي أمته بالأئمة الاثني عشر من بعده من الحقائق الاسلامية الكبيرة التي عتمت عليها مصادر أتباع الخلافة القرشية . . أن النبي صلى الله عليه وآله بشر الأمة في أهم خطبة له في حجة الوداع في عرفات ، بالأئمة الاثني عشر من عترته عليهم السلام ! فقد اتفق الجميع على صحة الحديث بذلك ، لكن زعمت مصادر السنيين أن المسلمين لغطوا وضجوا عندما وصل النبي إلى تعيين هوية هؤلاء الأئمة ، فلم يسمعوا جيداً ، فقال لهم بعضهم إنهم من قريش لا من بني هاشم فقط ! ! روى البخاري في صحيحه : 8 / 127 : عن ( جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميراً ، فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش ) ! وفي صحيح مسلم : 6 / 3 : ( جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال ؟ فقال : كلهم من قريش ) ! ثم روى مسلم رواية ثانية نحوها ، قال فيها ( ثم تكلم بشئ لم أفهمه ) . ثم روى ثالثة جاء فيها : ( لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة ، فقال كلمة صَمَّنِيَها الناس ! فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ) . انتهى . ولم يصرح البخاري ولم يشر إلى أن هذا الحديث جزء من خطبة حجة الوداع في عرفات ! وقلدته أكثر المصادر في ذلك ! لكن عدداً منها ( نسي ) ونص عليه ، ففي مسند أحمد : 5 / 93 و 96 و 99 : ( عن جابر بن سمرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فقال . . . ) وفي ص 87 :