العاملي

53

الانتصار

وزعماء قريش ، مع أنهم يملكون جمهور قبائل قريش ، ومعهم ألفا مقاتل ، وربما أكثر ، فهم لا يستطيعون أن يدعوا حقاً في قيادة الدولة بعد النبي صلى الله عليه وآله لأنهم أعداؤه وطلقاؤه ، ومعنى ذلك أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله الحق في أن يقتلهم ، أو يتخذهم عبيداً ، فاتخذهم عبيداً وأطلقهم . . فلا طريق لهم للقيادة إلا بواسطة العدد الضئيل من الصحابة ، من القرشيين المهاجرين . . وبذلك يتضح أن تحذيره صلى الله عليه وآله من الصراع بعده على السلطة ينحصر بالصحابة المهاجرين ، ثم بالأنصار فقط . . وفقط ! ! 5 - إعلان النبي أن صحابته في النار إلا مثل همل النعم ! وهو تحذير مباشر لأكثرية الصحابة ومن يتبعهم من الأمة . . لا ينقصه إلا الأسماء الصريحة . . وقد جاء هذا الإعلان النبوي على شكل لوحة من الغيب ، عن المصير الذي يمشي إليها هؤلاء الصحابة المنحرفون المحرفون ! ! لوحةٌ أخبره بها جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى ، يوم يجعل الله محمداً صلى الله عليه وآله رئيس المحشر ، ويعطيه جبرئيل لواء الحمد ، فيدفعه النبي إلى علي بن أبي طالب فهو حامل لوائه في الدنيا والآخرة ، ويكون جميع أهل المحشر تحت قيادة محمد صلى الله عليه وآله ، ويفتخر به آدم عليه السلام فيدعى أبا محمد صلى الله عليه وآله . . ويعطي الله تعالى رسوله الشفاعة وحوض الكوثر ، فيفد عليه الوافدون من الأمم فيشفع لهم ويعطيهم بطاقة للشرب من حوض الكوثر ، ليتغير بتلك الشربة تركيبهم الفيزيائي ، وتصلح أجسادهم لدخول الجنة والخلود في نعيمها .