العاملي

416

الانتصار

فقسمته بينهما . فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما . فقال : يا ثوبان ، إذهب بهذا إلى بني فلان أهل بيت بالمدينة ، واشترِ لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ، فإن هؤلاء أهل بيتي ، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ! ) . قصة تسبيح الزهراء الذي التزم به الشيعة ونسيه غيرهم في مسند أحمد : 1 / 106 : عن علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجّه فاطمة بعث معه بخميلة ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، ورحيين وسقاء وجرتين ، فقال علي لفاطمة رضي الله عنهما ذات يوم : والله لقد سنوت حتى لقد اشتكيت صدري ، قال : وقد جاء الله أباك بسبي ، فاذهبي فاستخدميه . فقالت : وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : ما جاء بك أي بنية ؟ قالت : جئت لأسلم عليك ، استحيت أن تسأله ورجعت . فقال : ما فعلت ؟ قالت : استحييت أن أسأله ، فأتيناه جميعاً . فقال علي رضي الله عنه : يا رسول الله والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري . وقالت فاطمة رضي الله عنها : قد طحنت قد طحنت حتى مجلت يداي وقد جاءك الله بسبي وسعة ، فأخدمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم ، لا أجد ما أنفق عليهم ! ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ، فرجعا . فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤسهما