العاملي
411
الانتصار
عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، تبقي في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ) . فتلك الطينة أو الذرة ، هي الصندوق الأسود الذي يختزن مواصفات ولادة روحنا من جسدنا ، ثم ولادة جسدنا الجديد الذي يتولد منها عندما تزرع في تربة مناسبة للبعث ، ثم نخرج روحاً وجسداً للمحشر . الملونون . . بشكل عام ، أغنى من غيرهم بالمورثات في كثرتها وحيويتها . . والمتولدون من عرق واحد . . مورثاتهم أقل وأضعف . . وهي إحدى الحكم من استحباب الاتجاه في الزواج إلى غير الأقارب . غذاء الوالدين . . قد تكون رأيت أبوين لادين لهما ولا يقين . . يعيشان على المال السحت أو المغصوب . . ويأكلان النجس والمحرم . . ولا يعرفان طاهراً ولا نجساً . . ولا صلاة . . ولا شيئاً اسمه القيم ! ثم تأملت تأثير غذائهما وسلوكهما في أطفال هما ! ولعلك رأيت أبوين طاهرين . . يعيشان بالأدب والتقوى . . ويفيضان بالخير لكل الناس . . ولا يأكلان إلا حلالاً طاهراً . . وتأملت تأثير غذائهما وسلوكهما في أطفال هما ! ! إنها قوانين الله تعالى في معادن الناس وما يورثونه إلى أولادهم من جينات تنسجها نطفهم ! ! ترى كيف سيكون الطفل لو تغذى والداه على ثمار الجنة ، فتكونت منها نطفته ؟ يجيبك الفكر البشري : أنه لم يكتشف إلى الآن من قوانين الوراثة في الأرض إلا القليل القليل . . ناهيك عن فيزياء الجنة وغذائها . . وعن هذا الذي تسأل عنه المركب من فيزياء الأرض والجنة !