العاملي
412
الانتصار
الفكر البشري لا يعرف شيئاً عن ذلك ليقوله . . ! لكن خالق فيزياء الأرض والجنة أخبرنا على لسان الصادق الأمين أن هذا هو الذي حدث . . وأن النبي وخديجة نالا شرف هذا الغذاء السماوي . . وكان المتولد منه . . فاطمة الزهراء عليها السلام ! ففي عيون أخبار الرضا : 2 / 107 : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرائيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته ، فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة ) ! انتهى . ذلك الرطب . . من ثمار شجرة طوبى ، فهي شجرة تثمر بأكثر من نوع من الثمر ؟ أمَّا في الدنيا فيمكن أن تثمر بالتطعيم بعشرين نوعاً ! لكن لابد أن تكون من فصيلة واحدة أو متقاربة . . وأما في الجنة فيوجد أشجار تثمر بأنواع الثمر ، بدون حاجة إلى تطعيم . . وأهمها وأعظمها شجرة طوبى . . وما أدراك ما طوبى ! ! في تفسير نور الثقلين : 2 / 502 : ( عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول : دخلت الجنة وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمأة عام ، وليس في الجنة منزل إلا وفيها شجر منها ، فقلت : ما هذه يا جبرئيل ؟ فقال هذه شجرة طوبى ، قال الله تعالى : طوبى لهم وحسن مآب ) . وفي تفسير نور الثقلين : 2 / 502 : ( عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طوبى شجرة في الجنة في دار أمير المؤمنين عليه السلام وليس أحد من شيعته إلا وفي داره غصن من أغصانها ، وورقة من أوراقها تستظل تحتها أمة من الأمم ) . وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 32 : ( وعن ابن عباس . وفي دار كل مؤمن منها غصن ) .