العاملي
396
الانتصار
أما متى يعلم مقام فاطمة ويعرف قدرها . . ؟ يعرف قدرها في ذلك اليوم الذي تبعث من تربتها . . يقول حجة الله . . فيبعث الله تعالى لاستقبالها سبعين ألف ملك بلواء التكبير ، وسبعين ألف ملك بلواء التسبيح يرافقون ها حتى تستقر في مقرها . . هذا النوع من التكريم والتقدير الإلهي لم يصدر أمر الله بمثله لإبراهيم أب الأنبياء . . ولا لموسى بن عمران . . ولا لعيسى بن مريم . . مع أن خزائن الله لا تتناهى . . إنه يفتح لفاطمة اعتبارا غير محدود . . يأتيها جبرئيل فيقول لها : سلي حاجتك تعطين . . . ولا حد لهذه الحاجة . . مهما شئت فاطلبي . . فماذا تطلب فاطمة من الله تعالى ؟ أرجو الدقة في هذا الموضوع أيها العلماء . . أنتم أهل دقة ففكروا . . وانظروا إلى رقي هذه المسألة . . ؟ الطلب من الله تعالى في ذلك اليوم هو الجزاء . . والجزاء غير العمل . . ولكن فاطمة . . عندما يقال لها أطلبي حاجتك من الله تعالى . . تقول : اللهم أرني الحسن والحسين ! إنها تريد أن ترى العمل قبل الجزاء . . يعني إلهي أرني الذي عملته كما هو ، ليكون الجزاء متناسباً معه . . فيأتونها بالحسن والحسين وأوداج الحسين تشخب دماً ! ! ! ( 8 ) دخل النبي صلى الله عليه وآله إلى بيت فاطمة . . فرآها وعليها كساء من وبر الإبل ! ! نظر إليها فرأى حالتها . . رأى ابنته التي أمضت ليلها في محراب عبادتها ولم تكد تنم . . وفي الصباح بدأت بعملها . . وهذا لباسها ، فانكسر قلبه لها ودمعت عيناه . .