العاملي

397

الانتصار

انكسار قلب النبي صلى الله عليه وآله ليس أمراً عاديا ساذجاً . . وعندما يجري دمع النبي . . فإن دمع باطن الوجود يجري . . فبكى رسول الله وقال لها : إصبري على مرارة الدنيا . . ما نقله السيوطي وابن الدلال وابن النجار والبقية . . لانفهم منه ماذا كانت القضية وماذا جرى . . القدر الذي نفهمه أن النبي صلى الله عليه وآله خرج من عندها فنزل عليه جبرئيل بقوله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) ! ! ( 9 ) الرجل الفريد في العالم . . الذي لم تستطع خيبر أن تخضعه . . ولا استطاع الخندق أن يحني ظهره . . الذي أمضى ليلة المبيت على فراش النبي على هولها ، فلم يخف . . نراه في ليلة موت فاطمة . . منكسرا لا حيلة له ! ! قلَّ يا رسول الله عن صفيتك صبري . . إنها شكوى لم يشكها إلى أحد . . فلم يكن عنده من يبث اليه ما لاقاه . . إلا الذي خاطبه بهذه الآهات . . قل يا رسول الله عن صفيتك صبري . . ماذا جرى حتى دفنت فاطمة الزهراء ليلاً ؟ ماذا حدث . . حتى صار الأمر هكذا . . ؟ ! إنها حادثة من نوع لا يستطيع الانسان أن يكون مسلماً ويغمض عينه عنها ، إلا أن يكون في إسلامه خلل ! وهل يمكن لإنسان أن يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وآله . . ثم يتساهل في مظلومية فاطمة الزهراء والصديقة الكبرى ، محور آل العبا ، وحرمة الرسول والله في أرضه . . ويغمض عينيه عن قصة دفنها ليلاً ، وعن الجناية التي ارتكبوها في حقها . . ؟ ! إنها هذه الجناية يجب أن تكون محور البحث بين جميع