العاملي

395

الانتصار

عملت عملاً . . به أحيت كل حرمات الله تعالى . . عندما يموت المؤمن . . أول تحفة يقدمونها له في الجنة أنهم يقولون له : كل من شارك في تشييع جنازتك مغفور له . . فاطمة تعرف ذلك . . لكنها قالت : يا علي لا تعلم بموتي أحداً منهم ! هذا العمل وما أحدثه . . جدير بأن نفكر فيه كثيراً . . لنعرف ماذا حدث . . ؟ عندما غادر النبي الدنيا صلى الله عليه وآله . . كانت فاطمة في كامل النشاط وغاية السلامة . . وبعد مضي خمس وسبعين يوماً لحقت به الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام . . وفي الليلة التي غسلوا جثمانها قالوا إنها كانت من ضعفها كالخيال ! يعني أن جسدها الذي وضعوه على المغتسل كان كالشبح ! ! لم يبق إلا نفَسٌ خافتُ . . . أو مقلةٌ إنسانها باهتُ ! ! ( 7 ) هذه فاطمة الزهرا . . هذه الإنسية الحوراء . . هذه الصديقة الكبرى . . هذه الانسانية التي هي قطب دائرة النبوة العظمى والولاية الكبرى . . والله إن قدر فاطمة الزهراء مجهول في كل العالم . . أن يكون قدرها مجهولاً في مراكز السنيين وبلادهم . . ليس فيه حسرة . . لكن في دولة فاطمة . . هنا دولة الزهراء . . هنا بلد فاطمة . . في دولة فاطمة الزهراء . . من أجل ذكرى جم . . من أجل نوروز العجم . . عطلةٌ رسمية طويلة . . لكن من أجل يوم شهادة فاطمة الزهراء لا يوجد تعطيل رسمي ليوم واحد ! المجهولة قدراً . . المجهولة قدراً . .