العاملي
37
الانتصار
الخلافة لقريش تدور في قبائلها ، أو يشرك مع علي غيره من قبائل قريش ! وقد رفض النبي صلى الله عليه وآله كل مطالبهم ، لأنه لا يملك شيئاً مع الله تعالى ، ولم يعط لعلي وبني هاشم شيئاً من عنده حتى يمنعه من عنده ، وإنما هو عبد مبلغ ، صلى الله عليه وآله ! ففي تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ص 167 : ( جاءه قوم من قريش فقالوا له : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن الناس قريبو عهد بالإسلام ، لا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك علي بن أبي طالب . فلو عدلت به إلى غيره لكان أولى . فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ما فعلت ذلك برأيي فأتخير فيه ، لكن الله تعالى أمرني به وفرضه علي . فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك ، فأشرك معه في الخلافة رجلا من قريش تركن الناس إليه ، ليتم لك أمرك ، ولا يخالف الناس عليك ) . . . الخ . التاسعة : إصرار قريش على مخالفة النبي ومنع مسير جيش أسامة فعندما كان النبي صلى الله عليه وآله مريضاً شكل جيشاً بقيادة أسامة بن زيد ، وجعل تحت إمرته كل زعماء الأنصار ، وزعماء قريش وأتباعهم غير بني هاشم ، وكان عدد القرشيين في جيش أسامة سبع مئة ، وعقد اللواء لأسامة ، وأمره أن يسير إلى مؤتة في الأردن لمحاربة الروم . . أراد بذلك أن يرسخ قدرة الدولة الإسلامية ويأخذ بثأر شهداء مؤتة ، كما أراد أن يفرغ المدينة من المعارضين لعلي عليه السلام قبيل وفاته صلى الله عليه وآله . فخرج أسامة بمن معه وعسكر خارج المدينة ، وحثه النبي على الحركة ، ولكن زعماء قريش تثاقلوا عن الالتحاق بمعسكر أسامة ، وثبطوا معهم من استطاعوا ، ثم طعنوا في تأمير النبي صلى الله عليه وآله لأسامة الشاب الأسود