العاملي

264

الانتصار

رواه أبو بكر - ويبدو أنّه هو نفسه لم يقتنع به - وإلاّ فما معنى التفكيك بين أمواله صلى الله عليه وآله وهو يدّعي أنه سمع الرسول يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، أموالنا صدقة ، ولكنه لم يأخذ بيوت النبي من أزواجه ، وخدش قلب فاطمة - ريحانة النبي وعزيزته وحبيبته - فكدّر عواطفها بحرمانه لها من حقها . 3 - إن أبا بكر حينما حضرته الوفاة أوصى أن يدفن في حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله واستأذن لذلك من عائشة ، ولو كان يعتقد حقاً أن النبي لا يورث وأمواله صدقة ، فحجرته من أموال عامة المسلمين وينبغي أن يستأذنهم جميعاً ويكسب رضاهم ! 4 - هل يعقل القول بأن علي بن أبي طالب عليه السلام خزانة علم النبوّة وفاطمة بنت محمد ربيبة بيت النبوة والولاية ، لم يعرفا هذا الحكم المهم من أحكام الإسلام ، وهو محل ابتلاءهم ، ولكن أبا بكر يعرف ذلك ؟ ! وهل يمكن أن يقال : أن فاطمة عليها السلام المعصومة الطاهرة الصديقة تعرف الحكم في المسألة ولكنّها خالفت أمر أبيها ؟ ! ! وهل يمكن أن يقال أن علياً عليه السلام يعرف الحكم ولكنّه أجاز لزوجته أن تخالف أمر الرسول صلى الله عليه وآله وتطالب بإرثها ؟ ! وهل أن النبي صلى الله عليه وآله لا يعلم أن ورثته سيسمون تركته من بعده وفقاً لأحكام الشريعة ؟ أو أنه يعلم ذلك ولكنه والعياذ بالله قصّر في تبليغ الأحكام فلم يخبر ورثته أن أمواله من بعده ليست لهم فيها نصيب وأنها صدقة عامة ؟ !