العاملي
265
الانتصار
وعليه فالذي يهمّنا هو عدم صحة الاستدلال بالرواية المذكورة على عدم التوارث بين الأنبياء وأبنائهم ، ولا يهمنا صحة الرواية أو عدم صحتها مع العلم أن نص رواية : ( إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ) فهذا النص مما تفرد أبو بكر بروايته عن النبي صلى الله عليه وآله . ثانياً : قلت : ( 2 - اقرأ الرواية مرة أخرى يا مدافع عن الحقيقة قبل مناقشتي ، ومن المدلس أنا أم أنت ! ! وعن أبي عبد الله ( جعفر ) عليه السلام أنه سُئل . . . الخ ) . أقول : أما حول سؤالك فمن هو المدلس أنا أم أنت ؟ فأقول إنه أنت لا أنا ، والّذي يراجع أصل موضوعك وردي عليه يظهر له من منا المدلّس . أما الرواية فقد قرأتها مرات ومرات فليس فيها ما يدل على أن فعلاً فعله علي عليه السلام أو صدر منه هو شخصيّاً أدّى إلى إغضاب السيدة الزهراء . أقصى ما تدل عليه الرواية بغض النظر عن سندها أن هناك من الأشقياء من كذب على فاطمة بأن علياً خطب بنت أبي جهل فأدّى ذلك إلى تأثرها وتألمها فقط . . . فعلي لم يصدر منه فعل يغضب الزهراء عليها السلام ، ومسألة خطبة علي لأبنت أبي جهل مكذوبة ، ولذلك عندما سأله النبي صلى الله عليه وآله بقوله : ( فما دعاك إلى ما صنعت ؟ قال علي : والّذي بعثك بالحق نبياً ما كان مني مما بلغها شئ ولا حدّثت بها نفسي ) فهذا أمير المؤمنين عليه السلام ينفي صدور شئ منه فيما يتعلق بخطبة بنت أبي جهل . ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وآله ( صدقت وصدقت ) ففرحت فاطمة عليها السلام .