العاملي
249
الانتصار
الأندلسي في العقد : عن عبد الله بن الزبير في خبر عن معاوية بن أبي سفيان قال : دخل الحسن بن علي على جدّه صلى الله عليه وآله وهو يتعثر بذيله فأسرّ إلى النبي صلى الله عليه وآله سرّاً فرأيته وقد تغيّر لونه ، ثم قام النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى منزل فاطمة فأخذ بيدها فهزّها إليه هزّاً قوياً ثم قال : يا فاطمة إياك وغضب علي فإن الله يغضب لغضبه ويرضى لرضاه ، ثم جاء علي فأخذ النبي صلى الله عليه وآله بيده ثم هزها إليه هزّاً خفيفاً ثم قال : يا أبا الحسن إياك وغضب فاطمة فإن الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضاها . فقلت : يا رسول الله مضيت مذعوراً وقد رجعت مسروراً . فقال : يا معاوية كيف لا أسر وقد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على الله . . . ) . انتهى . أولاً : إن مصدر هذا الكلام هو كتاب العقد الفريد لابن عبد ربّه الأندلسي ، فالرواية واردة من طرق السنة لا من طرق الشيعة . ثانياً : أن راويها معاوية بن أبي سفيان ، والرجل قاتلَ علياً وسبّه ، فغير بعيد أن يلفق هذه الحكاية كي يسئ إلى أمير المؤمنين والسيدة الزهراء ( ع ) . ثالثاً : نقل الشيخ المجلسي عليه الرحمة عن ابن بابويه قوله : ( هذا غير معتمد لأنهما منزّهان أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول الله صلى الله عليه وآله ) بحار الأنوار 43 / 42 . قال محب أهل البيت : ( وعن أبي عبد الله ( جعفر ) . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما علمت أنّ فاطمة بضعة مني وأنا منها ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذاها بعد موتي كان