العاملي

228

الانتصار

نجد مواقف عديدة منها : بعد وفاة الرسول تفقد أبو بكر قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث إليهم عمر . فجاء وناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقها على من فيها ! فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ! ! فقال : وإن . . ! ! ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها ( يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟ ! ! ) الإمامة والسياسة 1 / 12 ويمكنك أن تراجع حديث احراق دار الزهراء سلام الله عليها في المصادر : تاريخ الطبري 3 / 198 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 64 ، العقد الفريد 5 / 12 . أعلام النساء 4 / 114 تاريخ اليعقوبي 2 / 126 ، الفتوح لابن أعثم 1 / 13 . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 65 ) . حتى قال حافظ إبراهيم : وقولةٌ لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها حرَّقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها إن المرء ليقف مذهولاً من موقف الصحابة هذا ، أيصل الأمر إلى أن يقسم صاحبهم على إحراق بيت الزهراء وهم مقرون بأنه البيت الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه لا يدخل إلا بعد استئذان ؟ ! من حق كل مسلم حر أن يسأل نفسه : لماذا وصل الأمر بهم إلى هذا الحد ؟ ! ! * وكتب حسيني بتاريخ 22 - 1 - 2000 ، التاسعة مساءً : إنه حب المنصب والظهور يا أخي العزيز ، هذه الغريزة التي أودعها الله بنا لاختبارنا وتمحيصنا ! ويا لها من غريزة إذا لم يتحكم بها الانسان ويسيطر