العاملي

212

الانتصار

وقال المجلسي الثاني : ( وفي رواية أخرى : ضربها عمر بالسوط ، فماتت حين ماتت وإن في عضدها مثل الدملج من ضربته . . . إلى أن قال : لم تدعهم يذهبوا بعلي حتى عصروها وراء الباب ، فألقت ما في بطنها مَنْ سمَّاه رسول الله ( محسناً ) حتى ماتت مما أصابها ) . وقال أيضاً في تعليقه على الخبر الصحيح المروي عن أبي الحسن عليه السلام : إن فاطمة صديقة شهيدة ، ما لفظه : ( ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمة صلوات الله عليها كانت شهيدة ، وهو من المتواترات . وكان سبب ذلك : أنهم لما غصبوا الخلافة ، وبايعهم أكثر الناس بعثوا إلى أمير المؤمنين ليحضر للبيعة ، فأبى . فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت بيتهم ، وأرادوا الدخول عليه قهراً ، فمنعتهم فاطمة عند الباب ، فضرب قنفذ غلام عمر الباب على بطن فاطمة ، فكسر جنبها ، وأسقط لذلك جنيناُ كان سماه رسول الله محسناً . فمرضت لذلك ، وتوفيت صلوات الله عليها في ذلك المرض . . . إلخ ) . وذكر صاحب كتاب ألقاب الرسول وعترته : ( أن من ألقاب فاطمة الشهيدة ) . وقال الحسيني في كتاب التتمة في تواريخ الأئمة : ( فجمع عمر بن الخطاب جماعة وأتى بهم إلى منزل علي ، فوجدوا الباب مغلقاً ، فلم يجبهم أحد ، فاستدعى عمر بحطب وقال : والله لئن لم تفتحوا لنحرقنّه بالنار . فلما سمعت فاطمة ذلك خرجت وفتحت الباب ، فدفعه عمر فاختفت هي من وراء الباب ، فعصرها بالباب فكان ذلك سبب إسقاطها ، ونقل أنه سبب موتها ) . وقال أيضاً : ( سبب وفاتها هي من الضرب الذي أصابها ، وأسقطت بعده الجنين ) .