العاملي
213
الانتصار
وقال الكفعمي : ( إن سبب موتها عليها السلام أنها ضربت وأسقطت . . فألقوا في عنقه حبلاً ، وحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله . . . وأيضاً قال سليم بن قيس في كتابه : ( وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة عليها السلام بالسوط ، حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة ) . وكذلك قال سليم بن قيس : ( فقال العباس لعلي : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً كما أغرم جميع عماله ؟ فنظر عليّ ، إلى من حوله ، ثم اغرورقت عيناه ، ثم قال : شكر له ضربة ضربها فاطمة بالسوط . فماتت وفي عضدها أثر كأنه الدملج ) . وعن أمالي الصدوق ، عن ابن عباس في خبر طويل عن النبي صلى الله عليه وآله قال فيه : كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصبت حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث . . . إلى أن يقول : فيلحقها الله بي ، فتكون أوَّل من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم عليَّ محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة ، فأقول عند ذلك : اللهمَّ العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلّل من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين ) .