العاملي
181
الانتصار
أما الأحاديث التي زعموا فيها أن النبي نهى عن الصلاة عند قبره ، أو نهى أن يكون القبر في المسجد ، أو نهى أن يتوسل بالنبي وآله ، أو نهى أن يشد الرحال إلى زيارتهم ، أو لعن من فعل ذلك . . فهي أحاديث موضوعة ، أو محرفة عن أصولها ، لأغراض سياسية قرشية ! وقد كذبها أهل بيت النبي من أول يوم بقولهم وعملهم ! فاطمة . . وبيت الأحزان إن موقف سلطة أبي بكر وعمر من مجالس البكاء التي كانت تقيمها الصديقة الزهراء سلام الله عليها على أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، دليلٌ واضح على أن مسألة البكاء على النبي صلى الله عليه وآله ، وزيارة قبره والتجمع عنده ، والتوسل والاستشفاع به إلى الله تعالى . . كانت تخيف السلطة أشد الخوف لذا اعتبروها من الأمور التي تمس بالأمن القومي ، على حد تعبير الحكومات المعاصرة المشابهة ! فلابد للباحث المنصف أن يشك في كل الأحاديث التي رووها مما يخالف سلوك فاطمة الزهراء وأهل البيت وأقوالهم عليهم السلام ! في الخصال للصدوق ص 272 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( البكاؤون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين عليهم السلام . فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، وحتى قيل له : تاالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين . وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا