العاملي

179

الانتصار

9 - منع أبي بكر وعمر فاطمة الزهراء من إقامة مجالس البكاء على أبيها ! قال البخاري : 5 / 144 : ( عن أنس رضي الله عنه قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليها السلام : واكرب أباه ! فقال لها : ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم ! فلما مات قالت : يا أبتاه . . أجاب رباً دعاه يا أبتاه . . من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه . . إلى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام : يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ؟ ! ) . انتهى . روت مصادر الحديث والسيرة السنية هذا الحديث ، وأحاديث أخرى تهز قلب كل مسلم ، عن بكاء الصديقة الزهراء ، ونعيها البليغ الحنون لأبيها صلى الله عليه وآله . . لكنها لم ترو شيئاً عن مهاجمة السلطة القرشية لدار فاطمة ، وجمعهم الحطب وإضرامهم النار في بابها . . ولا عن الأحكام العرفية التي أعلنتها حكومة بطون قريش ومنعت بموجبها فاطمة أن تقيم مجلس البكاء عند قبر أبيها صلى الله عليه وآله ، بل منعت أي تجمع عند القبر والاقتراب منه ، بحجة تحريم البكاء على الميت ، وزعم عمر أن النبي قال إن الله يعذب الميت إذا بكى أهله عليه ! وأن النبي نهى أن يتخذ قبره عيداً ، أي مجتمعاً للزائرين ! والسبب في هذه الاجراءات المشددة المسندة بأحاديث موضوعة ، أنهم خافوا من تأثير مجالس الزهراء عند قبر أبيها على الرأي العام ، وخافوا أن