العاملي

175

الانتصار

فسألت أبا جعفر ممن أتاهم التعزية ؟ فقال من ( قبل ) الله تبارك وتعالى ) . وفي الأنوار البهية : ص 42 : ( وعن الثعلبي : إنه قبض حين زاغت الشمس ، فلما قبض رسول الله ، جاء الخضر فوقف على باب البيت ، وفيه علي وفاطمة والحسن والحسين ، ورسول الله قد سجي بثوب ، فقال : السلام عليكم يا أهل البيت : كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة إن في الله خلفاً من كل هالك ، وعزاءً من كل مصيبة ، ودركاً من كل ما فات ، فتوكلوا عليه ، وثقوا به ، وأستغفر الله لي ولكم . وأهل البيت يسمعون كلامه ولا يرونه ، فقال أمير المؤمنين : هذا أخي الخضر جاء يعزيكم بنبيكم ) . انتهى . 8 - علي وفاطمة ينفذان وصية النبي . . لم يكن بقي من رجال بني هاشم الكبار بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله إلا العباس وابنه الفضل وعلي ، فكانوا هم المعنيين بجنازة النبي . . أما عقيل بن أبي طالب فكان في مكة . . وكان الباقون شباناً وغلماناً ، وهم كثرة . . وقد حدد النبي ( آله وأهل بيته ) مراراً بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام . . أما بقية بني هاشم فهم أرحامه وعشيرته ، لكنهم ليسوا آله ولا أهل بيته ، بالمصطلح الاسلامي الذي وضعه النبي صلى الله عليه وآله . ومع أن العباس عم النبي ، والعم عند العرب صنو الأب ، لكنه كان يعرف لعلي عليه السلام مقامه من النبي ، خاصة أن علياً قبل وصية النبي بأن يقضي عنه ديونه وعداته ، بينما لم يقبلها العباس خوفاً من ثقلها عليه !