العاملي

174

الانتصار

7 - بات آل محمد بأطول ليلة . . ! في بحار الأنوار : 22 / 537 : ( عن الإمام الباقر عليه السلام قال : لما قبض رسول الله بات آل محمد بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ، ولا أرض تقلهم ! لأن رسول الله وَتَرَ الأقربين والأبعدين في الله ، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آتٍ لا يرونه ، ويسمعون كلامه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ونجاة من كل هلكة ، ودركاً لما فات ، كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور . إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم ، وجعلكم أهل بيت نبيه ، واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه ، وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزه ، وضرب لكم مثلاً من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله ، فإن الله لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز وجل الذين ، بهم تمت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولاكم فاز ، ومن ظلم حقكم زهق ، مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذ يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير ، قد قبلكم الله من نبيه وديعة ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدى أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودة الواجبة ، والطاعة المفروضة ، وقد قبض رسول الله وقد أكمل لكم الدين ، وبين لكم سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى ، فعلى الله حسابه ، والله من وراء حوائجكم ، وأستودعكم الله ، والسلام عليكم ) .