العاملي

173

الانتصار

ولم يقل أحمد في روايته هذه أن أبا بكر غطى وجه النبي وقال لأهل بيته استلموا صاحبكم أنا مشغول ! لكن النسائي قاله في كتاب الوفاة ص 75 : ( ثم قال أبو بكر عندكم صاحبكم ، وخرج ) ! وقال البيهقي في سننه : 8 / 145 دونكم صاحبكم ، لبني عم رسول الله يعني في غسله وما يكون من أمره ثم خرج ) ! ! . وقال ابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 572 ، قال : ( حدثنا ابن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي ( ص ) وكانا في الأنصار ، فدفن رسول الله ( ص ) قبل أن يرجعا ) . انتهى . وإن كان عجيباً أن ينشغل أبو بكر وعمر عن جنازة الرسول أياماً ! فالأعجب منه أن زوجته عائشة وحفصة ، ما أن أغمض عينيه حتى خرجتا من بيته وكانتا تتجولان وتعملان مع أبويهما في إقناع الأنصار ، ولم تجلسا في بيتهما للبكاء على زوجهما ، ولا أدَّتا واجب الحداد عليه ! ! ثم نرى عائشة بعد ذلك تعتب على علي وبني هاشم لتقصيرهم في حقها وحق حفصة حيث لم يفتشوا عنهما في مناطق المدينة ويدعوهما لحضور مراسم دفن النبي صلى الله عليه وآله ! ! قال ابن عبد البر في الاستيعاب : 1 / 47 : ( عن عمرة عن عائشة قالت ما علمنا بدفن رسول الله ( ص ) حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل وصلى عليه علي والعباس وبنو هاشم ثم دخل المهاجرون ، ثم الأنصار ، ثم النساء والغلمان ) . انتهى . ورواه ابن هشام في سيرته : 4 / 321 ، والطبري في تاريخه : 3 / 213 ، والبيهقي في دلائل النبوة : 7 / 256 ، والشوكاني في نيل الأوطار : 2 جزء 4 / 88 ، وابن شيبة في المصنف : 3 / 227 . . وغيرهم .