العاملي

157

الانتصار

وعلي فقط ! أما الباقون فإن السر ينفذ منهم إلى المتربصين من اليهود وقريش الذين يحسبون لموته بالدقائق ، لكي يغنوا أغنيتهم . . وينفذوا خطتهم ! ! * * أسرَّ إلى ابنته فاطمة ، الصديقة ، الطاهرة ، فخر نساء العالم وسيدة هم . . لكي تتأهب هي وعلي والحسنان . . للمهمة التي أعدهم لها وأخذ عليهم ميثاقه للوفاء بها ، في ذلك المجلس العظيم العظيم الذي لا تنساه ! ! ففي الكافي : 1 / 281 : ( عن الإمام الصادق عليه السلام قال : حين نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الأمر ، نزلت الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد ، مرْ بإخراج من عندك إلا وصيك ، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامناً لها ، يعني علياً ، فأمر النبي بإخراج من كان في البيت ما خلا علياً ، وفاطمة فيما بين الستر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك ، وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيداً ، قال : فارتعدت مفاصل النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام ، صدق عز وجل وبرَّ ، هات الكتاب فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين فقال له : إقرأه ، فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال : يا علي هذا عهد ربي تبارك وتعالى إليَّ ، شرطه عليَّ وأمانته ، وقد بلغت ونصحت وأديت ، فقال علي : وأنا أشهد لك بأبي وأمي أنت بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي . فقال جبرئيل : وأنا لكما على ذلك من الشاهدين ، فقال رسول الله : يا علي أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها ؟ فقال علي :