العاملي
154
الانتصار
صلى الله عليه وآله - الرسالة السعدية للعلامة الحلي ص 79 ) وفي مسند أحمد : 1 / 86 : ( عن علي رضي الله عنه قال : لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقر بنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً ) . وفاطمة عليها السلام بضعة من النبي صلى الله عليه وآله ، وشجاعتها من شجاعته . . فبينما كان الصحابة ممعنين في هروبهم من المعركة كما قال الله تعالى ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ! ) وإذا بفاطمة تنقض كالصقر لتكون هي وعلي فقط إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله . . ومن مكذوباتهم في هذا الموضوع أنهم رووا ما يفهم منه أن فاطمة لم تذهب إلى أحد ، وأن علياً عندما رجع إلى المدينة افتخر لفاطمة بشجاعته وثباته فوبخه النبي ! ! قال ابن هشام في سيرته : 3 / 614 : ( قال ابن إسحاق : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة فقال اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، فوالله لقد صدقني اليوم ، وناولها علي بن أبي طالب سيفه فقال : وهذا أيضاً فاغسلي عنه دمه فوالله لقد صدقني اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه سلم : لئن كنت صدقت القتال ، لقد صدق سهل بن حنيف وأبو دجانة ) . انتهى . * * وفي بقية معارك النبي التي سمح لها فيها بالحضور ، أو ألهمها الله الحضور فيها كانت فاطمة إلى جنب أبيها . . وفي فتح مكة . . وفي حجة الوداع . أما في مرضه فقد لازمته فاطمة كزوجها علي . . إلا لضرورة ، أو عندما يبعثهما النبي بمهة فيغيبان ليعودا . . وشبيهٌ بهما العباس وولده الفضل ، ومن بقي من بني هاشم ، ولم يكن بقي من رجالهم إلا قليل !