العاملي

142

الانتصار

فبينا هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت ، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة ، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت ، فتوفي حين زاغت الشمس يوم الاثنين . . . ) . انتهى . كما تقدم الكلام في لدهم للنبي صلى الله عليه وآله في مرضه أي إعطائهم له دواء بالاجبار عندما أغمي عليه ، وأنه غضب لذلك وأمر بعقوبتهم ليسجل بذلك احتمال أنهم سقوه سماً في الدواء ! ! قال البخاري ج 7 ص 17 ( عن ابن عباس قالت عائشة : لرددناه في مرضه فجعل يشير الينا أن لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ؟ ! قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ ، وأنا أنظر إلا العباس ، فإنه لم يشهدكم ! ! ) ورواه في : 8 / 40 و 42 ، وفيه أنه أحس باللدّ فنهاهم ، ولكنهم لم يمتنعوا فعاقبهم ! ) انتهى . وواضح أن عملية اللد وقعت في وقت لم يكن عند النبي أحد من بني هاشم أبداً ! ولا بد أنها كانت فترة قصيرة أو لحظات ، لأن علياً والزهراء والحسنين عليهم السلام ، والعباس وأولاده رضي الله عنهم كانوا ملازمين للنبي صلى الله عليه وآله ، إلا إذا بعث أحداً منهم في مهمة ، أو صادف خلو الغرفة منهم لفترة وجيزة ! وفي هذه الفرصة الوجيزة قامت عائشة وحفصة بلد النبي صلى الله عليه وآله عندما أغمي عليه ، رغم نهيه لهن وتشديده في النهي ! ! وقد غضب النبي من عملهم ، ومع أنه يعرف أن الذي يقدم على سم أحد ، لا يشرب هو من نفس الدواء المسموم الذي سقاه إياه ! لكنه صلى الله