العاملي

143

الانتصار

عليه وآله أراد أن يسجل اتهامهم لهم بأنهم سموه ! ! فأمرهم أن يشربوا من نفس الدواء الذي سقوه له ! والذي يتأمل يجد العلاقة واضحة بين الذين اعترضوا على كتابة كتاب تأمين الأمة من الضلال ، واعترضوا على تأمير أسامة ، والذين تثاقلوا وخططوا لتأخير حركة الجيش ، والذين لدوا النبي رغم نهيه ، والذين عندهم حساسية مفرطة من أهل بيت النبي وبني هاشم ، والذين سارعوا إلى السقيفة وصفقوا على يد أبي بكر وأعلنوا بيعته . . إنهم رموز الحزب القرشي . . لاغير ! ! إفشال قريش جيش أسامة . . مقدمات العاصفة على آل الرسول ! ظهرت مقدمات عاصفة الحزب القرشي على العترة النبوية قبل حجة الوداع ، ثم تتابعت وبرزت في حجة الوداع ، ثم تفاقمت واشتدت بعد عودة النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة . . حتى ظهرت فاغرة أفواهها بالسم أمام النبي صلى الله عليه وآله ! عندما ردوا أمره وقالوا له بوقاحة : لا نريد أن تكتب لنا كتاباً يؤمننا من الضلال ! ! فقد استطاعت قريش أن تزعم عليها أجرأ أصحاب النبي وأخشنهم ، وأوكلت اليه مواجهة النبي بنفسه ، فأعلن أمام النبي أنه يرفض أن يكتب النبي لهم كتاباً يتضمن الخطة الربانية للحكم بعده . . واتهم النبي بأنه يهجر وقال حسبنا كتاب الله . . فصاح أفراد الحزب القرشي : القول ما قاله عمر . . القول ما قاله عمر ! ! ولابد أن هؤلاء الصارخين في وجه نبيهم ، وأكثرهم من الطلقاء ! كانوا في جيش أسامة يلتفون حول عمر ويقولون . . القول ما قاله عمر ! !