العاملي
141
الانتصار
وقال البلاذري في أنساب الأشراف : 2 / 115 : ( حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصباً رأسه حتى جلس على المنبر ، وكان الناس قد تكلموا في أمره حين أراد توجيههم إلى مؤتة ، فكان أشدّهم قولاً في ذلك عياش بن أبي ربيعة . فقال : أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في أمرته لقد قلتم في إمرة أبيه من قبله ، ولقد كان أبوه للإمارة خليقاً وإنه لخليق بها . وكان في جيش أسامة أبو بكر وعمر ووجوه من المهاجرين والأنصار ) . انتهى . وقد أورد السيد شرف الدين في المراجعات والشيخ الأميني في الغدير ، عدداً كبيراً من المصادر التي نصت على أن أبا بكر كان في جيش أسامة . . مثل ابن سعد في الطبقات ، وابن الجوزي في المنتظم ، والجوهري في السقيفة وابن الأثير في تاريخه ، وابن سيد الناس في سيرته . . وغيرهم وغيرهم . . العلاقة بين لدِّهم للنبي . . وبين عملهم لإفشال جيش أسامة ! تقدم قول ابن سيد الناس في عيون الأثر : 2 / 352 : ( فلما كان يوم الأحد اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ، فدخل أسامة من معسكره والنبي صلى الله عليه وسلم مغمور وهو اليوم الذي لدُّوه فيه ! فطأطأ أسامة فقبله والنبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم ، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة ، قال أسامة : فعرفت أنه يدعو لي ، ورجع أسامة إلى معسكره . ثم دخل يوم الاثنين وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقاً فقال له أغد على بركة الله ، فودعه أسامة وخرج إلى معسكره ، فأمر الناس بالرحيل