العاملي

140

الانتصار

يضاف إلى ذلك أن المنظرين للخلافة القرشية واجهوا إشكالاً بأنه كيف يكون أبو بكر خليفة شرعياً للنبي صلى الله عليه وآله ، وقد توفي النبي وأبو بكر جندي تحت إمرة أسامة بن زيد ؟ ! وللتخلص من ذلك ادعى بعض متعصبيهم كابن تيمية ، أن أبا بكر لم يكن أصلاً في جيش أسامة . . وقد رد عليهم بعض علمائهم مثل ابن حجر ، فقال في فتح الباري : 8 / 115 : ( وقد أنكر بن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر أن يكون أبو بكر وعمر كانا في بعث أسامة . ومستند ما ذكره ( يقصد ابن المطهر الذي هو العلامة الحلي ) ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي ، وذكره بن سعد أواخر الترجمة النبوية بغير إسناد ، وذكره بن إسحاق في السيرة المشهورة ، ولفظه : بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة ، فقال : أغز في سبيل الله ، وسر إلى موضع مقتل أبيك ، فقد وليتك هذا الجيش ، فذكر القصة وفيها لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة ، منهم أبو بكر وعمر . ولما جهزه أبو بكر بعد أن استخلف سأله أبو بكر أن يأذن لعمر بالإقامة فأذن . ذكر ذلك كله بن الجوزي في المنتظم جازماً به ، وذكره الواقدي ، وأخرجه بن عساكر من طريقه مع أبي بكر وعمر أبا عبيدة وسعداً وسعيداً وسلمة بن أسلم وقتادة بن النعمان ، والذي باشر القول ممن نسب إليهم الطعن في إمارته عياش بن أبي ربيعة . وعند الواقدي أيضاً أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف ، فيهم سبعمائة من قريش ) . انتهى . وهي واحدة من الصفعات العلمية التي وجهها ابن حجر لابن تيمية !