العاملي
136
الانتصار
فمن الثابت في مصادر الجميع أن قضية الكتاب الذي رفضه عمر وقريش ، كان في يوم الخميس ، حتى سماها ابن عباس ( رزية الخميس ) . . أما جيش أسامة فقال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 115 : ( بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال : أغز في سبيل الله وسر إلى موضع مقتل أبيك فقد وليتك هذا الجيش ) . انتهى . خطة التثاقل والتخلف القرشية عن جيش أسامة ! لم تكن حركة جيش كبعث أسامة في ذلك الوقت تحتاج إلى أكثر من يوم أو يومين . . فبمجرد أن يصدر الأمر النبوي ويعقد النبي الراية ، يستلمها القائد ويعلن مكان الاجتماع ويذهب اليه ، ويلتحق به المنسبون اليه ، فيتحرك . وقد تحرك أسامة يوم الخميس بمجرد أن عقد له النبي اللواء إلى محلة ( الجُرف ) على فرسخين خارج المدينة ، وعسكر فيها ، والتحق به في يومه واليوم الثاني أكثر جيشه . . لكن بدأت الإشاعات والتعللات وأولها أنه يوجد معترضون على تأمير أسامة الشاب الأسود الصغير السن على زعماء المهاجرين والأنصار . . ! وسرعان ما حسم النبي ذلك بغضب نبوي وتوبيخ للمنافقين الذين اعترضوا . . لكن جيش زيد لم يتحرك . . فما أن تنتهي قصة وإشاعة لتأجيل حركته . . حتى تجئ قصة وتعلل آخر ! ! وهذا يدل على أنه كان يوجد متخلفون عن جيش أسامة عن عمد وإصرار ، بل كانت توجد خطة تثاقل لتأخيره ، وأن تخلفهم لم يكن قلقاً على حياة النبي صلى الله عليه وآله ، بل كان معصية كبيرة لله ورسوله بلغت حد الارتداد واستحقاق صدور اللعنة عليهم من الله ورسوله ! ! فقد روى عدد من المصادر