العاملي

137

الانتصار

أن التشديد النبوي على إنفاذ جيش أسامة رافقه لعن هؤلاء المتخلفين ! وقد لاحظت ما تقدم في شرح المواقف ، وفي الملل والنحل للشهرستاني ص 29 ، وفي طبعة أخرى : 1 / 14 : ( الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : جهّزوا جيش أسامة لعن الله من تخلّف عنه . الخ . . . ) . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 6 / 52 : ( في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنفذوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عنه ، وكرّر ذلك ) . انتهى . وعليه ، فلا يمكن الوثوق بالروايات القرشية التي تصور تأخر جيش أسامة بأنه حادث عادي ! وكيف يكون عادياً مع إصرار النبي المتتابع ، ومع تأخر الجيش عن الحركة أياماً ، أو اثني عشر يوماً ، كما نرجح ؟ ! قال الطبري الشيعي في المسترشد ص 112 : ( وجعل أبا بكر وعمر ، وأبا عبيدة ابن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبا الأعور السلمي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، في رجال من المهاجرين والأنصار عدة ، منهم قتادة بن النعمان ، وسلمة بن أسلم بن حريش ، تحت لوائه ، وكان أشدهم إنكاراً لولايته عياش بن أبي ربيعة حتى قال : أيستعمل هذا الغلام على المهاجرين والأولين ؟ ! فكثرت القالة فسمع عمر بن الخطاب هذا القول فرده على من تكلم به ! ! وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره بقول من قال ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله من ( بعض ) ذلك القول غضباً شديداً ، فخرج في علته وقد عصب رأسه بعصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ،