العاملي

8

الانتصار

بمن قتل وظلم وتجبر وسكت ؟ ! هل قدت قلوبهم من الصخر ! ( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ) . . وتتوالى المآسي لتستباح مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ! وتغتصب بنات المهاجرين والأنصار في بربرية متوحشة ، ترفعت عنها أخلاق عرب الجاهلية عباد الأوثان ! ! وتستمر تلك السنوات العجاف . . لنرى ابن عمة رسول الله صلى الله وعليه وسلم تهدم الكعبة المشرفة فوق رأسه ، ويصلب في همجية صارخة ، وطغيان عجيب وصمت مطبق . . ! لكن عجبي يطول . . ممن يبرر ويلوي عنق التاريخ ! ويحاول الالتفاف على الحقائق ليكرس الظلم والطغيان ، الذي خط خطه الأسود البهيم مذ تلك المآسي إلى يومنا هذا ! ! ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل حين يقول : وهل يحب يزيد مؤمن ؟ ! ! وللجميع أحر التعازي على أمة نحتت بيديها أصنام ورموز الطغيان . ( إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع ) . ( إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ) . ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ) . * وكتبت ( الهاشمية ) بتاريخ 5 - 4 - 2001 ، الثانية عشرة ظهراً : ما أروع ما خطت يمينك أخي الكريم . . فعلاً القلوب تحترق حزناً وكمداً . . وإنها لفجيعة تاريخية لابد من إحيائها لتكون رمزاً للرفض . . رفض الظلم . . رفض الاستبداد . . رفض الخنوع للظلمة مهما زاد بطشهم . . لتكون رمزاً للحرية . . الحرية التي تستحق التضحية . . بالأبناء . . وأهل البيت . . والنفس .