العاملي

16

الانتصار

ثيابها وتنكرت ، ثم أرسلت بصرها بعيداً حيث جثث الشهداء من أهلها ممزقة مبعثرة بالعراء . . حتى استقرت عيناها أخيراً على أولئك الباكين فأشارت إليهم أن اسكتوا فطأطأوا رؤوسهم خزياً وندماً ، على حين مضت تقول : أما بعد يا أهل الكوفة . . أتبكون ؟ ! فلا سكنت العبرة ولا هدأت الرنة ! إنما مثلكم مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم ، ألا ساء ما تزرون . . . ( الطبري 265 / 6 ) . * قال العاملي : أورد الكاتب المصري خطبة الحوراء زينب في أهل الكوفة ، وكلامها مع ابن زياد عندما أدخلوا عليه السبايا ورؤوس الشهداء . . * وكتب ( مكي ) بتاريخ 3 - 4 - 2001 ، العاشرة والثلث مساءً : أشكرك أستاذ مالك الحزين . . بصراحة كما ذكر الأخ موسى العلي ، موضوع جميل جداً . . وخاصة أنه عن الإمام الحسين عليه السّلام . أشكرك كثيراً على هذه المشاركة المميزة . لك مني خالص التحيات . * وكتب ( مالك الحزين ) في 3 - 4 - 2001 ، الحادية عشرة إلا ثلث مساءً : الحسن والحسين مني . . من أحبهما أحببته ، ومن أبغضهما أبغضته صدقت يا سيدي يا رسول الله صلى عليك الله وسلم . . والإمام الحسين . . سيد الشهداء . . الشهيد ابن الشهيد أبو الشهداء . . هو رمزٌ إنساني رفيع لمظلمة لا زلنا نتجرع مرارتها كل يوم . . مظلمةٌ استئساد الباطل والشر والقبح والكراهية والتجبر والكبر ، وكل المعاني الخبيثة والسيئة . . وسيرة الإمام عطر الأحباب ، ونزهة الألباب ، ومراد الأصحاب . . وريح الجنة . . وحلم الإنسانية الجميل . . المنتظر دائماً . .