العاملي
17
الانتصار
الإمام لم يعد رمزاً للشيعة ولا حتى للمسلمين وحدهم ، بل هو رمز إنساني رفيع . . للأسف لم يجد من يستلهمه فيكتب أدباً يخلد كاتبه قبل أن يخلد السبط الخالد . . . اللهم إلا الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي الذي كتب مسرحيتين شعريتين اسمهما : الحسين ثائراً ، والحسين شهيداً . . وتدور الآن في مصر معركة حول رغبة المخرج المسرحي جلال الشرقاوي في إخراج المسرحية الأخيرة ، بطولة الممثل نور الشريف ، وعرض الأمر على الأزهر فاعترض على تمثيل دور الإمام من أي ممثل مهما كان . . ومع احترامي لهذا الرأي غير أن مسرحية كهذه لو قدر لها أن ترى النور لكان لها أثر أفضل آلاف المرات من التفاهات الشائعة . . الحسين رضوان الله عليه وسلامه . . كان وسيظل أجمل وأطيب وأنبل جملة اعتراضية في تاريخ الإنسانية . . وليس الإسلام فقط ، ولم يكتسب الإمام ابن الإمام أبو الأئمة قدره من النسب الشريف فحسب ، بل من ذاته الرفيعة التي رفضت الخنوع لسلاطين السوء . . الذين شوهوا الدين وما زال أحفادهم يفعلون . . وجعلوه قبلية وعصبية وبداوة وجلافة ووراثة ما أنزل الله بها من سلطان . . وإلا لكان الإمام علي أولى بها ، أو لفعلها الصديق وورث ابنه ، أو فعلها الفاروق وورث ابنه . . لكن الداهية اللعين وحده هو الذي فعلها . * وكتب ( بدر الكويت ) بتاريخ 4 - 4 - 2001 ، الثانية صباحاً : أحب سيد شهداء الجنة . . وأعشق فعله . . وتأسرني بطولته . . وأقبل جبينه الناصع لنسبه . . ولوقوفه على مبدئه . . وأقف احتراماً لجرأته وشجاعته . . هو حبيبي وحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم . . لكني . . . لا أقبل بضرب