العاملي
95
الانتصار
ضمَّ إلى ذلك ما يرويه الصحابة للناس من كلمات النبي في حقِّهم ، والإيعاز إلى أحقيتهم ، فلم يزل التشيُّع لعلي عليه السّلام وأولاده بهذا وأمثاله ينمو ويسري في جميع الأمَة الإسلامية ، سريان البُرء في جسد العليل ، خفياً وظاهراً ومستوراً وبارزاً . . . وكلّما شددوا بالضغط على شيعتهم ومواليهم ، وأعلنوا على منابرهم سب علي عليه السّلام وكتمان فضائله وتحويرها إلى مثالب ، انعكس الأمر وصار عليهم ! أما سمعتَ ما يقول الشّعبي لِوَلَدِهِ : يا بُني ، ما بني الدِّين شيئاً فهدمته الدنيا ، وما بنت الدنيا شيئاً إلا وهدمه الدِّين ، أُنظر إلى علي وأولاده ، فإن بني أميَّة لم يزالوا يجهدون في كتم فضائلهم وإخفاء أمرهم ، وكأنَما يأخذون بضبعهم إلى السماء ! وما زالوا يبذلون مساعيهم في نشر فضائل أسلافهم ، وكأنما ينشرون منهم جيفة ! هذا مع أنَّ الشعبي كان ممن يُتهم ببغض علياً عليه السّلام . ( راجع كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد أبي القاسم الخوئي رحمه الله ص 500 ، فقد أورد فيه مبحثاً شافياً حول هذا الموضوع ، موثقاً بالأدلة الواضحة والصريحة ) . * وكتب ( جبهان الكاتب ) في 22 - 12 - 1999 ، الواحدة والنصف صباحاً : أخي الحبيب الفارسي كل عام وأنت بخير . أخي الحبيب . . ما تذكره من فظائع معاوية ومصائبه هو في الحقيقة ضدك لا لك ؟ ! إذ كيف يبايع الإمام الحسن ( ع ) رجل مثله فيه ما قلته أنت عليه وأكثر . . لماذا يبايعه ؟ ! * وكتبت ( سعاد ) ، بتاريخ 22 - 12 - 1999 ، الرابعة صباحاً : اشتهر معاوية بالخبث والدهاء ، واستخدام الأساليب المختلفة والملتوية من أجل السلطة والملك ! ولم يكن يجاهر بذلك ، فقصة استخدامه لقميص عثمان