العاملي
75
الانتصار
لكني أعدك بالصبر وعدم التسرع في حدود ما يرضي الله تعالى . ولنبدأ الآن في مناقشة ما ذكرت : 1 - بالنسبة لمانعي الزكاة واعتبارهم مرتدين فهؤلاء أناس أنكروا وجوب الزكاة ، وهذا إنكار لأمر معلوم من الدين بالضرورة فلا شك في ردتهم ، فمن أنكر شيئاً معلوماً من الدين بالضرورة فهو كافر ، ولو فعل باقي الأوامر ولذلك قال الصديق رضي الله عنه : والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة . ثم يا عمار هل عندك دليل أنهم منعوها للتحقق من خلافة أبي بكر رضي الله عنه ؟ 2 - قولك : الذين يخرجون على إمام زمانهم . هذا أمر نختلف معك ، فيه لأننا لا نعتبر علياً هو إمام زمانهم ومقدماً على الشيخين وذي النورين رضي الله عنهم ، بل هو رابعهم رضي الله عنه ، وعندنا من الأدلة على ذلك ما يُقنع طالب الحق ، لكن لا نتوسع في المناقشة . ولذلك فأنا آمل منك ألا تورد في المناقشة إلا ما هو متفق عليه عند الطرفين لكي لا نتشعب في الموضوع وننسى الموضوع الأصلي ، فهذه بلا شك طريقة عقيمة في النقاش . 3 - أما قولك في الفئة الباغية : أعتقد أنها كانت مؤمنة في بادئ الأمر عند حصول الاشتباه والقتال ، أما بعد عرض الصلح وأمر الله على الفئتين وإزالة الشبهة وإقامة الحجة عليهم ، فعندها الذي يصر على الحرب يعتبر خارج عن الإسلام . وهذا هو التفسير الوحيد الذي لا يعارض الآيات الأخرى من القرآن . بل أقول : قد خالفت القرآن وخصوصاً الآية التي نحن بصددها ، وربما أنك لم تتمعن في كلامي السابق الذي ذكرته لك وأعيده لك الآن : أنظر إلى