العاملي
494
الانتصار
لا أدري ما أقول تعليقاً على هذا الكلام ؟ ! وإني لأعلم أنه سيصدم به هؤلاء المقلدون بحق وبباطل ، وأنا على يقين أنهم لم يقرأوا مثله ، أو قرأوه بعين التسليم والرضى ، لا الناقد طالب الحق . . وهو كلام لا يليق بعلي رضي الله عنه ، وكل من قرأ التاريخ يعلم أن انتصاره على أصحاب الجمل مثل انتصاره على الخوارج ، وهكذا في صفين ، حتى أشرف معاوية رضي الله عنه ومن معه على الهلاك ، ثم قاموا برفع المصاحف ، بل إن ابن تيمية نفسه نقل وغيره ما تواتر من أن مناديه نادى : لا تتبعوا مدبراً ولا تجهزوا على جريح ! ! 10 - قال ابن تيمية رحمه الله : ( لا نسلم أن علياً كان أحفظ للكتاب والسنة وأعلم بهما من أبي بكر وعمر ، بل هما كانا أعلم بالكتاب والسنة ، منه ) . ( منهاج السنة : 3 / 270 ) . وقال : ( ليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى علي في فقهه ، أما مالك فإن علمه عن أهل المدينة ، وأهل المدينة لا يكادون يأخذون عن علي . . ويقول : وابن عباس كان مجتهداً مستقلاً وكان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر وعمر ، لا بقول علي ) . ( منهاج السنة : 4 / 142 ) . لن أعلق على هذه الفقرة بشئ أكثر مما يعرفه كل أحد أن قراءة عاصم المتداولة الآن في أغلب البقاع تنتهي إلى علي رضي الله عنه . وقال ابن عطية في مقدمة تفسيره : فأما صدر المفسرين والمؤيد فيهم فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويتلوه عبد الله بن عباس ، وهو تجرد للأمر وكمله . بل روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب .