العاملي

455

الانتصار

يبدأ بوجوه قريش . انظر : ابن سعد في الطبقات : 5 / 359 بإسناد جمعي ، وتاريخ خليفة ص 232 بإسناد فيه محمد بن الزبير الحنظلي ، وهو متروك . استشار الوليد بن عتبة مروان بن الحكم فأشار عليه بأن يبعث في طلب الحسين وابن الزبير للبيعة ، فيروي خليفة في تاريخه ص 233 : أن ابن الزبير حضر عند الوليد ورفض البيعة واعتذر بأن وضعه الاجتماعي يحتم عليه مبايعته علانية أمام الناس ، وطلب منه أن يكون ذلك من الغد في المسجد إن شاء الله . واستدعى الحسين بعد ذلك ويبدوا أن الوليد تحاشى أن يناقش معه موضوع البيعة ليزيد ، فغادر الحسين مجلس الوليد من ساعته ، فلما جنّ الليل خرج ابن الزبير والحسين متجهين إلى مكة كل منها على حدة . ورواية خليفة هي الأقرب في نظري إلى الحقيقة ، فإضافة إلى تسلسل الحدث فيها ، فإن الرواية نفسها عن جويرية بن أسماء ، وهو مدني . في طريق مكة التقى الحسين وابن الزبير بابن عمر وبعد الله بن عياش ، وهما منصرفين من العمرة قادمين إلى المدينة ، فقال لهما ابن عمر : أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس وتنظران فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا ، وإن افترق عليه كان الذي تريدان . ابن سعد في الطبقات ( 5 / 360 ) ، والمزي في تهذيب الكمال ( 6 / 416 ) من طريق ابن سعد ، والطبري ( 5 / 343 ) لكنه ذكر أن الذي لقيهما ابن عمر وابن عباس ، ولعله تحريف في اسم عياش ، والصحيح أن ابن عباس كان موجوداً بمكة حينذاك . فلما علمت شيعة الكوفة بموت معاوية وخروج الحسين إلى مكة ورفض البيعة ليزيد ، فاجتمع أمرهم على نصرته ثم كتبوا إليه ، وبعد توافد الكتب على الحسين وهو بمكة وجميعها تؤكد الرغبة في حضوره ومبايعته ، نستطيع