العاملي

417

الانتصار

ولماذا قاتل يزيد أهل المدينة ؟ لأنهم خرجوا على طاعته . نحن لا نتكلم بتفسير للقرآن حتى نؤول ، وهذا تاريخ ومن له توضيح فلنسمعه . * وكتب علي القاضي ، بتاريخ 27 - 12 - 1999 ، الثامنة مساءً : ذكر صاحب مروج الذهب : 3 / 67 من تاريخه ما يلي تحت عنوان : ( فسوق يزيد وعماله ) قال : ( وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب ، وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين فأقبل على ساقيه فقال : إسقني شربة تروي مشاشي ثم مل فاسق مثلها ابن زياد صاحب السر والأمانة عندي ولتسديد مغنمي وجهادي ثم أمر المغنين فغنوا به ! وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق ! وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب ! وكان له قرد يكنى بأبي قيس ، يحضر مجلس منادمته ويطرح له متكأ ، وكان قرداً خنيثاً ، وكان يحمله على أتان وحشية وقد ربضت وذللت لذلك بسرج ولجام ، ويسابق بها الخيل يوم الحلبة . . . إلى أن يقول في الصفحة 68 من نفس الجزء والمصدر : ( وشمل الناس جور يزيد وعماله وعمهم ظلمه ، وما ظهر من فسقه من قتله ابن بنت رسول الله وأنصاره ، وما أظهر من شرب الخمور ، وسيره سيرة فرعون بل كان فرعون أعدل منه في رعيته وأنصف لخاصته ) . انتهى . أقول : إن أصحاب السير ذكروا أن يزيد ملك ثلاث سنوات كلها ظلم وجور ، حتى انتهت جرأته بقتل الحسين بن علي عليه السّلام .