العاملي

370

الانتصار

قال : هات قال مسافر : كنت تقول : ليتني لم أقتل حسيناً . فقال عبيد الله بن زياد : أما قتلي الحسين فإنه أشار إلي يزيد بقتله أو قتلي ، فاخترت قتله ! ( الكامل في التاريخ 4 - 140 ) . تذكر الآن قول ابن تيمية ( قد عُلِم ) ثم انظر القول الآتي : قال ابن العماد الحنبلي : قال التفتازاني في شرح العقائد النسفية : اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين ، أو أمر به ، أو أجازه ، أو رضي به ، والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في كفره وإيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه . ( شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 68 ) . ونقل هذا الكلام الشبراوي أيضاً ، وذكر أعمال يزيد ثم قال : ولا يشك عاقل أن يزيد بن معاوية هو القاتل للحسين ، لأنه هو الذي ندب عبيد الله بن زياد لقتل الحسين . ( الإتحاف بحب الأشراف 62 ، 66 ) . ثم لعنه الإمام أحمد بن حنبل بسبب قتل الحسين عليه السّلام ، ونقل الشبراوي حديثه كاملاً عن ابن الجوزي ، وفي آخره : قال أحمد : وكيف لا يُلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ قال له ابنه صالح : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ فقال : في قوله تعالى ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتُقطّعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) وهل يكون فساد أعظم من قتل الحسين ؟ ! وقد قال تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) وأي أذى أشد على محمد صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من قتل الحسين الذي هو له ولابنته البتول قُرّة عين ؟ ! ( الإتحاف بحب الأشراف ص 63 - 64 ورواه من طريق آخر في ص 64 ) .