العاملي
368
الانتصار
فهؤلاء إنما قتلوا الحسين لحفظ ملكه ! ! قال تعالى : ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم . أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين ) . آل عمران - 3 : 21 - 22 . وإن نصرهم ابن تيمية وأصحاب التأويل وجادلوا عنهم في الحياة الدنيا ( فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ) . النساء 4 - 109 ؟ ! روى الطبري بإسناده : كان الوحي يأتي أنبياء بني إسرائيل فيذكرون فيقتلون ، فيقوم رجال ممن اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم فيقتلون ، فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس . وروى أيضاً عن النبي أنه سئل : من أشد الناس عذاباً يوم القيامة ؟ فقرأ النبي هاتين الآيتين ، ثم قال : قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من أول النهار في ساعة واحدة ، فقام مئة رجل واثنا عشر رجلاً من عباد بني إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعاً من آخر النهار في ذلك اليوم ، وهم الذين ذكر الله عز وجل ) . ( تفسير الطبري 3 - 216 ) . هذا قول الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله . لكن ابن تيمية يقول : إن خروج هؤلاء على سلطان زمانهم فساد كبير وشر عظيم وسبب للفتن ! أما قوله إن يزيد لم يظهر الرضا . . وإنه أظهر الألم ، وإنه لم يأمر بقتله ابتداء ! فهي دعوى بوسع كل امرئ أن يطلقها حين لا تكون هناك مسؤولية عن الكلمة ، ولا أظنك نسيت قوله في حديث الإمام أحمد ) . انتهى . فقوله هنا ( قد عُلِم ) أشبه شئ بقوله هناك باتفاق العلماء ونحوه ، فالذي قد علم حقاً هو العكس تماماً ! فهل غير رأيه بيزيد لصلاح حاله وتقواه ؟ !