العاملي
322
الانتصار
يقول العلامة المجلسي في مرآة العقول 25 / 244 : ( قوله ( ع ) : هذا والله أحب إلي : أمرها أولاً بولاية أبي بكر وعمر تقية ، ثم لما بلغت في السؤال أثبت ( ع ) لعنهما كناية بأن لم يتعرض لقول الرجلين الذين سألت عنهما ، بل قال : هذا أي أبو بصير أحب إلي من كثير النواء ) . انتهى . كما أن هذا الناصبي كان يؤكد دوماً أن الشيعة ( والشيخ الكليني على رأسهم ) هم الذين نسبوا إلى علي ( ع ) أموراً لم تصح عنه ، كموقفه السلبي من الشيخين . ألم يسأل نفسه : لماذا يذكر الكليني مثل هذه الرواية مع نقله عشرات الروايات في ذمهما ؟ ! وإذا كان هذا الناصبي بحث في الكتب وكتب هذه المقالة ، فهذا يعني أنه قرأ عشرات الروايات في طعن أئمتنا بالشيخين ، وإن كانت تأتيه جاهزة ويقوم فقط بنشرها باسمه فهذه هديتي إليه ، وأنا لا أهدي النواصب إلا مثل هذه الروايات : ( روى الكليني في الكافي بسند صحيح 8 / 212 / ح 340 : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عنهما ، فقال : يا أبا الفضل ما تسألني عنهما فوالله ما مات منا ميت قط إلا ساخطاً عليهما ، وما منا اليوم إلا ساخطاً عليهما ، يوصي بذلك الكبير منا الصغير ، إنهما ظلمانا حقنا ، ومنعانا فيئنا ، وكانا أول من ركب أعناقنا ، وبثقا علينا بثقا في الاسلام لا يسكر أبداً ، حتى يقوم قائمنا ، أو يتكلم متكلمنا . ثم قال : أما والله لو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا ، لأبدى من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر ! والله ما