العاملي

320

الانتصار

ومن لا يسمي بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان فهو بالخيار ، وقد يتعمد في عدم الذكر لأن حقائق الأمور في أزمنة الأئمة الأوائل كأمير المؤمنين ( ع ) والسبطين ( ع ) كانت أكثر وضوحاً ، فمن السهولة أن يعرف الإنسان موقفهما من الشيخين وعثمان ، وبالتالي يعرف أن وجه التسمية لا تعود إلى حبهم للشيخين وعثمان ، بل لأنهم كانوا يحبون هذه الأسماء أو يحبون بعض الصالحين المنطبقة عليهم من غير الخلفاء الثلاثة كعثمان بن مظعون . أما في هذا الزمان فقد يختلط الأمر على البعض كما اختلط مثلاً على بعض المحاورين هنا ويظنون أن اسم أبي بكر يراد منه أبو بكر فقط ، وكذلك البقية ! لهذا السبب لا تسمي أكثر الشيعة أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة حتى لا يحصل توهم في هذا الأمر ، وخصوصاً أن القضية ليست محصورة بأنك إما أن تختار أسماء هؤلاء وإلا فأنت لست من أتباع أهل البيت عليهم السّلام ! ! ثم إن بعض من أسماهم الناصبي من أولاد الأئمة ( ع ) غير معلوم أصل وجودهم أو تسميتهم ، ولكن لا داعي للنقاش في ذلك وتضييع الوقت ، بعد أن ثبت في الجملة أصل تسمية الأئمة أولادهم بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان . أما الروايتان اللتان نقلهما من الكافي وكشف الغمة فهما ضعيفتان سنداً ، فرواية كشف الغمة مرسلة من ناحية السند ، ورواية الكافي ضعيفة أيضاً ففيها المعلى بن محمد وهو ضعيف عند مشهور علماء الإمامية ، ولكن ذهب السيد الخوئي إلى وثاقته . ولو تنزلنا وقلنا بصحة الرواية ، فإن الناصبي بطريقته المعهودة بتقطيع الأحاديث حاول أن يغير معنى الحديث ، ولعله كان يهدف عمداً أن يبتره على طريقة أستاذه إحسان إلهي ظهير في تقطيع الأحاديث ، حتى يأتي من يرد فيذكر النص كاملاً ، فيؤدي ذلك إلى زرع بغض أهل البيت